الشيخ محمد تقي الآملي

23

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ونحوه صحيح ابن مسكان عنه عليه السّلام ، وخبر الأزرق المتقدم الذي فيه : قال يصوم يوما أخر بعد أيام التشريق . خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فجوز ان يصوم ذلك في أيام التشريق لخير قداح عن الصادق عليه السّلام : من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج وهي قبل يوم التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فليصم أيام التشريق فقد أذن له ، وخبر إسحاق عنه عليه السّلام عن أبيه ان عليا عليه السّلام كان يقول من فاته صيام الثلاثة أيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق . والأقوى ما عليه الأكثر ، لضعف هذين الخبرين واعراض الأصحاب عن العمل بهما وإمكان حملهما على التقية وذهب الصدوق ووالده والشيخ في المبسوط والنهاية إلى جواز صوم اليوم الأخر من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر وتبعهم في ذلك الحلي وصاحب المداك والخراساني في الذخيرة - للأخبار الكثيرة المتظافرة الدالة عليه كصحيح حماد عن الصادق عليه السّلام : صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يبعني ليلة النفر ويصبح صائما ويومين بعده وسبعة إذا رجع ( وصحيح العيص ) عن الصادق عليه السّلام في متمتع يدخل في يوم التروية وليس له هدى ، قال فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده ، وغير ذلك من النصوص . وأورد في الجواهر على الاستدلال بها بمعارضتها مع ما دل على المنع عن الإتيان بهذه الثلاثة في أيام التشريق كخبر ابن سنان وخبر الأزرق وصحيح ابن مسكان وعموم ما يدل على حرمة صيام أيام التشريق وبضعف دلالتها على جواز الإتيان به في اليوم الثالث عشر بإمكان كون المراد من صبحية الحصباء اليوم الذي بعدها ، قال بل قبل انه المتبادر ، فهو حينئذ الرابع عشر ( انتهى ) . وأورد عليه بان اخبار الجواز أخص مما دل على التحريم المطلق وتحريم خصوص الثلاثة أيام فإن التجويز في اخبار الجواز انما ورد في خصوص اليوم الأخير من أيام التشريق ، وأما تضعيف دلالة أخبار الجواز على جواز الصيام في اليوم الثالث عشر